samedi 22 septembre 2018

فهم في شرعية النظام الجزائري

منذ استقلال الجزائر، لم يستطع أي شخص إعطاء و توحيد الهوية للوطن، اضافة لتحديد شكل الدولة على أساس صلب، فظهرت عنجهية و الرغبة للاستفراد بالحكم، و كل من يعارض أو يزاحم الحاكم ، فيتم إقصاؤه أو قتله أو  نفيه.
نمط الدولة و تحديد العلاقة بين الحاكم و الشعب ضلت مبهمة، فكان الارتكاز على عوامل جانبية لإعطاء الشرعية للحكم، بداية بالشرعية الثورية، و استغلال دماء الشهداء في حين ان النظام انتقم من كل زعماء التحرير، كالحسين أيت احمد و كريم بالقاسم و فرحات عباس و بنبلة و عبان رمضان و آخرين، .
فانتهت الشرعية التحريرية بانقلاب بن بلة ثم الانقلاب عليه من طرف بومدين، لإنشاء شرعية شيوعية ناصرية، مرتكزة على مجابهة النظام الامبريالي و الأنظمة الملكية ممثلة في النظام المغربي، و فعل كل شيء من أجل الإطاحة أو على الأقل تقزيم دوره في المنطقة، فبدأ بتشجيع الإنقلابات ضد الملك الحسن الثاني سواء على يد الجيش أو القوى الاشتراكية، أو باستخدام أداة جديدة في المنطقة أي البوليساريو، 
ثم الانتقال نحو شرعية وطنية و ظهور حركات سياسية و عرقية ، دون قاعدة اقتصادية مريحة تستجيب لتطلعات الشعب الجزائري الذي وجد نفسه بدون هوية أو حتى نصيب من الثروة التي تطفو فوقها بلاده.
مع سقوط حائط برلين و تشتت الاتحاد السوفياتي، لم يجد النظام الجزائري بدا من الانتقال للشرعية الانتخابية، انتقال وقف في منتصفه مع الانقلاب على الخيارالانتخابي و بداية تصفية و إقصاء جزء مهم من الشعب الجزائري.
مع نهاية حرب أهلية طاحنة ، بدأ البحث عن شرعية مدنية  بإدخال المجتمع المدني و رجال الاعلام و الاعمال في صياغة ارضية للحكم و محاولة إرجاع العسكر للتكنات،
مع تحسن الموارد المالية للدولة بفضل انتعاش ثمن النفط، وجد النظام الجزائري شرعية زائفة  مرتكزة على البحبوحة المالية لإسكات كل معارض،مع السقوط الحر بثمن النفط، ، لم يجد النظام الجزائري اَي مرتكز لشرعيته سوى الصمت، و التقدم لربح الوقت و التوكل على خوف المجتمع الدولي من انهيار الدولة الجزائرية.